الشيخ السبحاني
151
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
سواء أراجعها في العدّة وواقعها ثمّ طلّقها أم لم يواقعها ثمّ طلّقها ، ثمّ راجعها كذلك ثمّ طلّقها ومن غير فرق بين الرجوع في العدّة أو تركها إلى أن تنقضي عدّتها ، ثمّ تزويجها بعقد جديد إلى أن يتمّ عدد الثلاث ، وبالجملة لم يفرقوا في المستكملة ثلاثاً بين أقسام الطلاق بل عمّموا الحكم على جميع الصور . ( « 1 » ) هذا ولكنّهم خصّوا الحرمة الأبديّة في المطلقة تسعاً بالطلاق العدّي فقط وهذا من متفرّدات الإماميّة أي أصل التحريم المؤبّد واختصاصه به منهم . ولأجل إراءة نماذج من كلماتهم نذكر بعض النصوص : 1 - قال الشيخ في النهاية : ومتى أراد أن يطلّقها طلاق العدّة ، فليطلّقها كما قدّمناه في طهر لم يقربها فيه بجماع بمحضر من شاهدين - إلى أن ذكر ثلاث تطليقات للعدة - فقال : « فإن طلّقها بعد ذلك ثلاث
--> ( 1 ) . قال السيد في الانتصار : « ومما انفردت به الإمامية أنّ من طلّق امرأته تسع تطليقات للعدّة ينكحها بينهنّ رجلان ثمّ تعود إليه حرمت عليه أبداً . ( لاحظ ، ص 108 ) وقال في الخلاف إذا طلقها تسع تطليقات للعدة تزوّجت فيما بينها زوجين لم تحل له أبداً وهو إحدى الروايتين عن مالك وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( الخلاف 4 : المسألة 100 ، كتاب الطلاق .